محمد ثناء الله المظهري

109

التفسير المظهرى

فيقول بلى ان لك عندنا حسنة وانه لا ظلم عليك اليوم فيخرج له بطاقة فيها أشهد أن لا إله الا اللّه وان محمدا عبده ورسوله فيقول احضر وزنك فيقول يا ربّ ما هذه البطاقة مع هذه السجلات فقال إنك لا تظلم قال فيوضع السجلات في كفة والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة قال فلا يثقل مع اسم اللّه شئ رواه ابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه وقال قوم معنى هذه الآية إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ للخصم على الخصم بل يأخذ له منه ولا يظلم مثقال ذرّة يبقى له بل يثيبه عليها ويضعفها له كما قال وَإِنْ تَكُ حذف النون من غير قياس تشبيها بنون الرفع ولم يعد الواو التي حذفت لالتقاء الساكنين بعد حذف النون وهذا خلاف قياس آخر وكأنهم لم يعيدوها تحرزا عن صورة ابقاء حرف العلة في آخر الكلمة مع الجازم حَسَنَةً واحدة قرا أهل الحجاز بالرفع على أن تكون تامة وحسنة فاعلها والباقون بالمنصب على أنها ناقصة وضمير الاسم راجع إلى مثقال ذرّة وانث الضمير لتأنيث الخبر أو لإضافة المثقال إلى مؤنث يعنى ان يك مثقال ذرّة حسنة يُضاعِفْها اى يجعلها أضعافا كثيرة عن أبي هريرة قال والله لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول انّ اللّه ليضاعف الحسنة الفي الف حسنة رواه ابن جرير وابن أبي شيبة وَيُؤْتِ صاحبه مِنْ لَدُنْهُ تفضّلا زائدا على ما وعد في مقابلة العمل أَجْراً عَظِيماً ( 40 ) قال البغوي قال أبو هريرة إذا قال اللّه اجرا عظيما فمن يقدر قدره عن ابن مسعود قال إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأولين والآخرين ثم نادى مناد الا من كان يطلب مظلمة فليجئ إلى حقّه فليأخذ فيفرح المرء ان يكون له الحق على والده أو ولده أو زوجته أو أخيه فيأخذ منه وان كان صغيرا ومصداق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ الآية ويؤتى بالعبد وينادى مناد على رؤوس الأولين والآخرين هذا فلان فمن كان له عليه حق فليأت إلى حقّه ثم يقال له آت هؤلاء حقوقهم فيقول يا رب من اين وقد ذهبت الدنيا فيقول اللّه عزّ وجلّ لملائكته انظروا في اعماله وأعطوهم منها فان بقي مثقال ذرّة حسنة قالت الملائكة يا ربنا بقي له مثقال ذرّة حسنة فيقول اللّه ضعّفوه لعبدي وأدخلوه بفضل رحمتي الجنة ومصداق ذلك في كتاب اللّه عزّ وجلّ إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وان كان عبدا شقيا قالت الملائكة الهنا فنيت حسناته وبقي طالبون فيقول اللّه عزّ وجلّ خذوا